الأساسيات
ما هو عائد التوزيعات؟
عائد التوزيعات هو الدخل السنوي الذي يدفعه السهم أو الصندوق، معبَّراً عنه كنسبة مئوية مما دفعته مقابله. وهو الجزء الظاهر من العائد الإجمالي: النقد الذي يصل إلى حسابك كل ربع سنة، والعنصر الذي يشعر به معظم المستثمرين الأفراد فعلياً.
قراءة 6 دقائق
الفكرة في ثلاث فقرات
عائد التوزيعات رقم واحد يخبرك بمقدار النقد الذي يدفعه السهم أو الصندوق حالياً، مقارنةً بسعر السهم. فإذا كان سهم شركة يُتداول بمئة دولار وتدفع أربعة دولارات سنوياً كتوزيعات، فإن عائد توزيعاتها أربعة بالمئة. والتوزيع نفسه بمقدار دولار على سهم قيمته خمسون دولاراً سيمثّل عائداً بنسبة ثمانية بالمئة. يتحرك العائد بتحرّك السعر، حتى عندما لا يتغير مبلغ التوزيع.
العائد ليس هو نفسه العائد الإجمالي. فالعائد الإجمالي يجمع بين أمرين: التغير في سعر السهم والتوزيعات التي دفعها. فالسهم الذي يحقق عائد توزيعات بنسبة ثلاثة بالمئة ويرتفع سعره أيضاً بنسبة عشرة بالمئة حقّق عائداً إجمالياً بنسبة ثلاثة عشر بالمئة، رغم أن النقد الذي دخل حسابك فعلياً لم يكن سوى الثلاثة بالمئة. المستثمرون الذين يركزون على العائد يعطون الأولوية للنقد الظاهر؛ أما الذين يركزون على النمو فيعوّلون على التغير في السعر. وكلاهما حقيقي؛ والمفاضلة تكمن في ما يناسب أهدافك ووضعك الضريبي.
لماذا تدفع الشركات توزيعات من الأساس؟ غالباً ما تحقق الشركات الناضجة ذات التدفقات النقدية المستقرة أرباحاً تفوق ما يمكنها إعادة استثماره داخلياً بشكل مُربح، فتعيد جزءاً منها إلى المساهمين. أما الشركات الأحدث سريعة النمو فتميل إلى الاحتفاظ بالنقد داخل الشركة وعدم دفع أي توزيعات، انطلاقاً من فكرة أنها قادرة على مضاعفته أسرع منك. أما صناديق المؤشرات المتداولة للتوزيعات فتجمع مئات الشركات التي تدفع توزيعات في سهم واحد، بحيث لا تحتاج إلى اختيار السهم الموزّع المناسب بمفردك.
احسب الدخل، ثم راقب كيف تتضاعف إعادة الاستثمار
جزآن. أولاً، اختر مبلغ الاستثمار ومستوى العائد وشاهد الدخل النقدي موزّعاً بين السنوي والربع سنوي والشهري. ثم بدّل بين إعادة الاستثمار وأخذ النقد، وراقب التباعد على مدى ثلاثين عاماً.
خمسة أمور تستحق التذكّر
- العائد هو الدخل السنوي كنسبة من السعر. فعائد التوزيعات بنسبة ثلاثة بالمئة يعني أن الشركة تدفع لك ثلاثة دولارات سنوياً مقابل كل مئة دولار من سعر السهم. مبلغ التوزيع بالدولار يتغير عادةً ببطء؛ أما العائد فقد يتغير يومياً لأن السعر يتغير.
- قد يشير العائد المرتفع إلى شركة ناضجة مستقرة أو إلى شركة متعثرة. فعائد شركة Procter & Gamble بنسبة ثلاثة بالمئة وسهم مصرفي مخفّض بشدة بعائد اثني عشر بالمئة ليسا من نوع العائد نفسه. السياق (نسبة التوزيع، والديون، واستقرار التدفق النقدي) هو ما يفصل بينهما.
- التوزيعات المُعاد استثمارها تتضاعف. لا بأس بأخذ النقد إن كنت تحتاج الدخل فعلاً؛ وإن لم تكن، فإعادة الاستثمار تعيد كل توزيع إلى العمل وتجعله يكسب توزيعاته الخاصة، وهنا يكمن النمو الحقيقي على المدى الطويل.
- يتحرك العائد بتحرّك السعر. فالسهم الذي يهبط عشرين بالمئة على خبر سيئ، مع بقاء التوزيع ثابتاً، سيبدو ذا عائد أعلى في صباح اليوم التالي. وهذا العائد الأعلى ليس مالاً مجانياً؛ إنه إشارة سعرية تستحق البحث.
- تختلف المعاملة الضريبية للتوزيعات باختلاف بلد الإقامة. فالمستثمر الإماراتي يدفع استقطاعاً ضريبياً على التوزيعات الأمريكية يختلف عمّا يدفعه السعودي؛ والمستثمر القطري يواجه قواعد إبلاغ تختلف عن تلك التي يواجهها الكويتي. راجع أدلّة الضرائب الخاصة بكل بلد قبل توسيع مراكزك.
لماذا يهمّ هذا المستثمرين في الخليج
لطالما احتلّت الأصول المدرّة للعائد مكانة كبيرة في محافظ الخليج. فالصكوك الحكومية، وصكوك الادخار للأفراد، وصناديق الاستثمار العقاري (REITs) المدرجة، والأسهم المحلية الغنية بالتوزيعات مثل مصرف الراجحي وأرامكو السعودية وبنك الإمارات دبي الوطني وديوا تقع في صميم الطريقة التي يفكر بها معظم المدّخرين الأفراد في "الاستثمار"، لأن الدخل النقدي ملموس وشهري وبديهي بطريقة لا يبلغها ارتفاع الأسعار أبداً. الميل نحو الدخل ميل سليم؛ لكن التطبيق هو ما يميل إلى الانحراف.
ثلاثة خيوط تجمع هذا معاً. أولاً، الشركة التي تدفع دخلاً وتحتفظ بها لسنوات تميل إلى المضاعفة أبعد بكثير من العائد نفسه إذا أُخذ نقداً. انظر الرسم البياني أعلاه. ثانياً، تركيز العائد في سهم واحد أمر محفوف بالمخاطر: لا تلاحق أعلى عائد في شركة واحدة، لأن العائد المرتفع قد يشير إلى التعثر بقدر ما قد يشير إلى الاستقرار، وتقلّب ذلك العائد في فترات الهبوط هو ما يفصل بين الحالتين. ثالثاً، صناديق المؤشرات المتداولة للتوزيعات تركّز العائد عبر مئات الشركات الموزّعة في رمز واحد، وهي أبسط وسيلة أمام حساب الأفراد للوصول إلى سلة ثابتة العائد دون اختيار أسهم بعينها. لا شيء من هذا يغيّر الحساب الكامن تحته: التوزيعات المُعاد استثمارها تتضاعف، والوقت لا يزال ينجز معظم العمل.
أربعة أسهم موزّعة للدخل تستحق النظر
أسهم معروفة تدفع توزيعات عند مستويات عائد وملامح مخاطر شديدة الاختلاف. استخدمها كنقاط انطلاق لبحثك الخاص، لا كتوصيات.
النشرة البريدية
الأسواق في بريدك، أسبوعياً
تحليلات تركّز على الخليج، وأفكار استثمارية، وأبرز أحداث الأسبوع المالي.
من أين تبدأ مع صناديق المؤشرات المتداولة للتوزيعات
قائمتنا المختصرة لصناديق المؤشرات المتداولة للتوزيعات تنتقي صناديق عبر مستويات عائد ووتيرة توزيع واستراتيجيات مختلفة، بما في ذلك صناديق الدخل القائمة على الخيارات والأدوات التي تركّز على نمو التوزيعات.
بإشراف The Fund.
آخر مراجعة